العلامة المجلسي
25
بحار الأنوار
وخلق منه اثنى عشر حجابا ، والمراد بالحجب الأئمة عليهم السلام . 44 - وعن محمد بن سنان قال : كنت عند أبي جعفر الثاني عليه السلام فذكرت اختلاف الشيعة فقال : إن الله لم يزل فردا متفردا في وحدانيته ، ثم خلق محمدا وعليا وفاطمة فمكثوا ألف ألف دهر ، ثم خلق الأشياء وأشهدهم خلقها وأجرى عليها طاعتهم وجعل فيهم منه ما شاء وفوض أمر الأشياء إليهم فهم قائمون مقامه يحللون ما شاؤوا ويحرمون ما شاؤوا ، ولا يفعلون إلا ما شاء الله . فهذه الديانة التي من تقدمها غرق ، ومن تأخر عنها محق ، خذها يا محمد فإنها من مخزون العلم ومكنونه 45 - وعن أبي حمزة الثمالي قال : سمعت علي بن الحسين عليهما السلام يقول : إن الله خلق محمدا وعليا والطيبين من نور عظمته ، وأقامهم أشباحا قبل المخلوقات ثم قال : أتظن أن الله لم يخلق خلقا سواكم ؟ بلى والله لقد خلق الله ألف ألف آدم وألف ألف عالم ، وأنت والله في آخر تلك العوالم ( 1 ) . أقول : الاخبار المأخوذة من كتابي الفارسي والبرسي ليست في مرتبة سائر الأخبار في الاعتبار ، وإن كان أكثرها موافقا لسائر الآثار ، والله أعلم بأسرار الأئمة الأبرار والاختلافات الواردة في أزمنة سبق الأنوار يمكن حملها على اختلاف معاني الخلق ومراتب ظهوراتهم في العوالم المختلفة فإن الخلق يكون بمعنى التقدير ، وقد ينسب إلى الأرواح وإلى الأجساد المثالية وإلى الطينات ولكل منها مراتب شتى . مع أنه قد يطلق العدد ويراد به الكثرة لا خصوص العدد ، وقد يراعى في ذلك مراتب عقول المخاطبين وأفهامهم ، وقد يكون بعضها لعدم ضبط الرواة ، وسيأتي بعض القول في ذلك في كتاب السماء والعالم إن شاء الله تعالى . 46 - وروى علي بن الحسين المسعودي في كتاب إثبات الوصية عن أمير المؤمنين
--> ( 1 ) مشارق الأنوار . . . أقول : كنت عند اشرافي على هذا المجلد وتصحيحه معتقلا ولم يكن عندي في المحبس بعض المصادر ، ولذا لم أوفق لاخراج بعض الأحاديث وتطبيقه مع مصادره .